ابن رشـد


 

هو أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد فيلسوف عـربي ولد في قرطبة بالاندلس سنة  ( 1126 م ( 520 هـ ) وتوفي في مراكش بالمغـرب في العـاشر من كانون الأول سنة 1198 م ( 9 صفر 595 هـ ) وكان أبوه وجده من قضاة الشرع في قرطبة عـاصمة الفكر العـربي باسبانيا في القرنين الحادي عـشر والثاني عـشر الميلاديين وخظى بتربية ممتازة أتاحت له تولي القضاة بأشبيلية سنة 1169 وبقرطبة سنة 1171 م ، درس ابن رشد الفقه والكلام والفلسفة والطب والرياضيات قدمه ابن طفيل للخليفة الموحد أبي يعـقوب يوسف فطلب منه تحليلا لمؤلفات أرسطو ثم أصبح طبيبه الخاص وصديقه المقرب ولكن ابن أبي يعـقوب الذي خلف أباه خضع لضغـط العـناصر السلفية المناوئه للفلسفة وأمر بحبسه سنة 1195م وبعـد خروجه من السجن ظل تحت المراقبة لريبة العـناصر السلفية المعـادية لكل فلسفة وتعـليم غـير القرآن وكان ابن رشد يقتفي آثار أرسطو ويعـارض افلاطون ثم افترقا عـن الغـزالي وكتب ( تهافت التهافت ) رداً عـلى كتاب الغـزالي ( تهافت الفلاسفة ) واندرجت شروحه لأرسطو في ثلاث مجموعـات هي الشرح الأكبر والأوسط والتلخيص وله غـيرها ( في سعـادة النفس ) و ( كتاب الكليات ) ورسالته ( فصل المقال فيما بين الشريعـة والحكمة من اتصل ) وقد نقلت كتبه إلى العـبرية في القرنين الثالث عـشر والرابع عـشر ولم تصلنا بعـض شروحه إلا بالعـبرية بعـد ضياع الأصل العـربي وفي مطلع القرن الثالث عـشر ظهرت لكتبه أولى الترجمات اللاتينية وتعـود إلى ميخائيل سكوت وهرمان الالماني أولى الترجمات اللاتينية لابن رشد وقد شرعـا بها بتكليف من فردريك الثاني هو هنستاوفن واستمر تأثير أفكار ابن رشد في أوربا إلى ما بعـد عـصر النضهة حتى أثارت مساجلات حامية الوطيس في قلب السوربون ، وقد قال فيه ارنست رينان ( القديس توما بصفته فيلسوفا يدين بكل شيء تقريبا لابن رشد ) ويقول الفرد غـيوم ( ظلت فلسفة ابن رشد عـاملا حيا في الفكر الاوربي حتى ميلاد العـلم التجريبي الحديث وكان لفلسفته في الغـرب خلال فترة من الزمن أن تفخر باجتذابها اهتمام أعـظم مفكري العـصر ولكنه لم يفز في الاسلام بمرتبه السند أو المرجع وقال مونيك بييتر ( لقد تساءل في القرن الثاني عـشر الفيلسوف ابن رشد وهو يعـاين انطفاء آخر انوار الحضارة العـربية التي سمت في الشرق الأوسط واسبانيا إلى ذرى شاهقة عـما إذا لم يكن مرد ذلك الانحطاط جزئياً عـلى الاقل إلى الوضع الذي حبست فيه المرأة وإلى انتباذها خارج الحياة الاجتماعـية ) .