ابن مـلـكا


 

 

هو هبة اللـه بن عـلي البلدي فيلسوف وطبيب عـربي كان يهودي الديانة ثم اعـتنق الاسلام في شيخوخته ولقبه البلدي نسبة لقصبة ( بلد ) بين بغـداد وسامراء التي ولد بها سنة 1077م   ( 470 هـ ) أما وفاته فكانت ببغـداد سنة 1165 م ( 560 هـ ) كان طبيبا ماهرا خدم الخلفاء العـباسيين كما اتصل بالسلاطين السلاجقة له ما يقرب من عـشرين مصنفا منها كتاب ( المعـتبر في الحكمة ) في المنطق والطبيعـيات والحكمة الالهية وكتاب ( اختصار التشريح في الطب ) وله رسالة في ظهور الكواكب ليلا واختفائها نهارا ، اهتم بالفيزياء فاقترب بنظرياته من الفكر الاسلامي المتأثر بافلاطون ورغـم المسحة التقليدية في كتابه ( المعـتبر ) فإنه يؤكد أنه كتب بوحي من التفكير والتحليل الشخصي وتستند نظريته عـلى الحقائق الاولية التي تهاجم بعـنف النظريات الاستدلالية التي نادت بها المشائية وقال ابن ملكا أن الفضاء لا متناه كما رفض تتابع الزمان بوصفه ذات الخالق غـير القابل للتجزئة وفي الجانب السيكلوجي رفض ابن ملكا النظريات القائلة بتعـدد قوى النفس وتحدث عـن الشعـور الموحد السابق لكل معـارف الإنسان وذكر أن معـرفة اللـه متاحة للبرهان من خلال الحكمة الظاهرة في الطبيعـة ومن خلال الاتصالات المباشرة بين اللـه والبشر أما بشأن قدم العـالم فقد اكتفى بالتلميح إليه وذكر أن من فهم نظرياته فهما كاملا لابد أن يصل إلى الحقيقة  .