ابن البركات البغـدادي


 

 

فيلسوف عـربي كان يهودي الديانة ثم اعـتنق الاسلام ومات بعـيد سنة 1164 م ( 560 هـ ) بعـد أن بلغ ثمانين أو تسعـين عـاما ، لقب بأوحد الزمان وكان نموذجا للفيلسوف الشخصي الذي يؤثر الابتعـاد عـن السياسة والمجتمع لأن في مخالطتها نقضا لفكرة الفيلسوف بالذات وفي رأيه أن الفلاسفة والحكماء الأقدمين ما عـلموا الا شفهيا خوفا من أن تصل أفكارهم لمن لا يمكنه فهمها ولم يسجل تعـليمهم كتابه الا في زمن متأخر وكان بلغـة رمزية ملغـزة وعـنده أن تاريخ الفلسفة تاريخ إفساد وسوء تأويل للمأثور القديم وهو يؤثر تصفح سفر الوجود الكبير ( يعـني الحياة ) عـلى قراءة كتب الفلاسفة ليس احتقارا للمأثور وإنما احياء لنقائه الأمر الذي طبع تأملاته بطابع شخصي وفي بعـض الأحيان ثوري ويظهر هذا واضحا في كتابه الفلسفي  ( كتاب المعـتبر ) كما يبدو فيه جليا تأثير ابن سيناء ومذهبه في العـقل الفعـال  .