أبـيـقـور


 

فيلسوف يوناني ولد في ساموس سنة 341 ق . م وتوفي في أثينا سنة 271 أو 270 وكان من أبرز شخصيات ذلك العـصر ومن أقوى مفكريه ، أنشأ سنة 306 ق . م ( حديقة أبيقور ) وهي المدرسة التي زاول فيها التعـليم حوالي 36 سنة حتى وفاته ، عـانى أبيقور من عـذاب جسماني طال أمده من جراء التهاب الكلية  .

 

كان أبوه أول معـلم له عـندما أبتنى مدرسة عـلى قطعـة صغـيرة في ساموس ثم بعـث به الى تايوس ليدرس عـلى نوزيفانس تلميذ ديموقريطس وذلك كان أصل المذهب الذي نلتقيه في الابيقورية وبعـد أن أنهى خدمته العـسكرية في أثينا عـاد الى ساموس ثم أقام في إحدى الحاميات بإحدى القالاع الحدودية في مقاطعـة أتيكا بعـد أن طرد أبوه من ساموس وقد ورث عـنه الفقر والمنفى فارتحل إلى مدن عـديدة ثم انصرف إلى التأمل خارج كل إطار مدرسي وعـلى الرغـم من اعـتقاده بأن ( الأرض قاطبة تعـيش في الالم وتكتسب بالألم أعـظم قواها ) فقد أشاد بالفرح واكتشف الحكمة والفن في سكينة الحياة وسط الصراعـات اليومية لم يطلب ابيقور سوى هدوء المقام وصفو القلب ولم تصلنا من المؤلفات الكثيرة التي حررها سوى ( الرسائل ) و ( شذرات ) و ( أفكار رئيسية ) و ( مقالته في الطبيعـة ) ووصية مزدوجة الاولى فلسفية والثانية انسانية خالصة .

 

قال فيه لوقراسيوس ( كان الها ، أجل الها فهو أول من اكتشف ذلك الاسلوب في الحياة الذي يقال له اليوم الحكمة وهو من نجانا بفنه من عـواصف عـاصفة ومن ليل دامس وجعـل عـجلة حياتنا تدور في هدوء وضياء عـظيمين ) وقال فيه هيغـل ( لقد ألف أبيقور في حياته عـدداً لا يقع تحت حصر من الكتابات ، حتى بلغـت 300 نصاً ولم تصلنا هذه الكتابات ولكن ضياعـها ليس مما يؤسف له كثيرا حمدالله أنها اختفت من الوجود وإلا لكان دارسو النصوص تحملوا مشقة كثيرة في سبيلها ) وأشاد كارل ماركس بمقولته الشهيرة ( ليس الكافر من يزدري آلهة الجمهور بل الكافر من يتبنى فكرة الجمهور عـن الآلهة ) وقال البير كامو ( لقد نفى أبيقور الموت من الوجود فكل شيء في هذا العـالم مادة والموت يعـنى فقط العـودة إلى العـنصر الأول ) وقال فيه روبير جولي      ( الابيقورية هي الفلسفة القديمة الوحيدة التي ما استطاعـت المسيحية أن تتمثل منها شيئا ) .